كل عام وأنتم بألف خير - عيد فطر سعيد - تقبل الله أعمالكم   هل الأخلاق ذاتية؟ ((مقدمات في الاخلاق))   القلب الذي لم يعرف الا الحب - العلامة الشيخ حسين مصطفى   خطورة وآثار نسبية الأخلاق القيم - د. إبراهيم أبو محمد   لا يظهر لها وجه من قفا - حافظ هريدي – مصر - جريدة المال يوم الأحد 28 سبتمبر 2008   التربية وتحديات العولمة - أ. رشيد أبو ثور   محاولات لتأسيس الرؤية التوحيدية - يحيي الميرزائي   البيان والعرفان والبرهان - ماهر سقا أميني   علي الإنسان - إيمان شمس الدين   صدور الكتاب السادس من سلسلة كتاب نصوص معاصرة عن مؤسسة الانتشار العربي (سؤال التقريب بين المذاهب أوراق جادّة)، إعداد وتقديم: حيدر حب الله   صدور كتاب بحوث في فقه الحج للشيخ حيدر حب الله عن مؤسسة الانتشار العربي في بيروت   صدور الكتاب الثاني من سلسلة كتاب الاجتهاد والتجديد عن مؤسسة الانتشار العربي (مقاربات في التجديد الفقهي) ترجمة وإعداد وتقديم:   صدور الكتاب الأول من سلسلة كتاب الاجتهاد والتجديد عن مؤسسة الانتشار العربي (بحوث في فقه الاقتصاد الإسلامي)، تحقيق وإعداد وتقديم: حيدر حب ال   صدور العدد الجديد (الخامس عشر) من مجلة الاجتهاد والتجديد، في ملف (فقه الحجاب في الشريعة الإسلامية)   صدور العدد الجديد (التاسع عشر) من مجلة نصوص معاصرة ضمن ملف (الإمامة، قراءات جديدة ومنافحات عتيدة)   اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة - «دراسة فقهية – قانونية» - فريبا علاسوند   الولاء بين الدين وبين المواطنة   حقوق الإنسان.. تصورات عن الحقيقة والواقع   دور المواقف المعرفية في التعارض بين العلم والدين وحل التعارض بينهما - حسين بستان نجفي - تعريب: الشيخ محمد أيوب   الديانة الهندوسية: طقوس وشعائر ومعتقدات تضرب في أعماق التاريخ البشري - سارة فوزي إبراهيم   محمد حسين فضل الله وتطوير «المرجعية الشيعية» - هيثم مزاحم   يسرقون أعمارنا ثم يعتدلون! - خلف الحربي   مواقف من حياتي مع سماحة السيد - باسم الجيل الشبابي الذي تربى على يديه الحانيتين   سيف (ذو الفقار) يتبرأ من دماء في سبيله! - غالب حسن الشابندر   السيد محمد حسين فضل الله وماراثون المرجعية - هاني فحص   السيد فضل الله الذي فقدناه - د.معصومة المبارك   هل كان فضل الله شِيعِيّاً أم سُنّيّاً؟! - محمد عبد الله محمد   رؤية السيد فضل الله للقضية الفلسطينية - محسن صالح   الرؤية النقدية الإنسانية في تفكير السيد محمد حسين فضل الله - بقلم: د. عبد الجبار الرفاعي   يَتَّمَني السيّد مرّة ثانية - حسن خليل   نخلتنا السيد فضل الله... أو الصبر لحماً ودماً - السيد هاني فحص   بعد رحيل المرجع فضل الله: المرجعية الدينية وتحدياتها المستقبلية - بقلم: قاسم قصير   سطوة الفقد - العلامة الشيخ عفيف النابلسي   المرجع الذي أخذنا إلى الغد - بقلم: طلال سلمان   الرجال العظام لا يتكرّرون - د. إبراهيم بيضون   أعرفت من حملوا على الأعواد أعرفت كيف خبا ضياء النادي - محمد صادق الحسيني   وداعا أبا علي... وستبقى فضل الله - بقلم:أ/ غريبي مراد   غياب المرجع فضل الله... خسارة للعالم الإسلاميّ - وليد نويهض   نحو خلق شخصية شيعية هلامية غالب حسن الشابندر   العقل النقلي والعقل النقدي - الدكتور خالص جلبي   الاجتهاد والفهم الاجتماعي للنصّ - السيّد علي عباس الموسوي   إنتاج العلم الديني الصّدام أو المصالحة مع السنن التاريخية والاجتماعية والطبيعية - عن موقع يحيى ميرزائي   نظرة إلى التعددية في الأديان - بقلم: عبد الحسين خسرو بناه   الإنسان في فكر الشهيد مطهري وفلسفته - الشيخ محمد حسن زراقط   مفهوما التساهل والتسامح تأملات نقدية في المباني الفلسفية - د. حسن رحيم بور أزغدي   التعددية الدينية - الشيخ صادق لاريجاني   كيف نتعلم العلم؟ - الشيخ ‌فيصل العوامي   المنهج الاجتماعي في التعامل مع النصوص الدينية - الشيخ محمد حسن زراقط   العراق.. من الصدر إلى السيستاني - أحمد شهاب   العولمة وأدواتها بين النظرية والتطبيق - السيد محمد الحسيني   الخطاب الإسلامي واقع وإشكاليات - حوار مع الشيخ حيدر حب الله والشيخ سعيد النوري   مرونة الشريعة الإسلامية النص نسبيته أو إطلاقيتة، حركيته أو جموده - بقلم: الشيخ محمد مهدي شمس الدين   موقعية العقل في الميزان الإسلامي - الشيخ حسين الخشن   قيم السلام والديمقراطية في الإسلام - د. إدريس خليفة   التعدد والوحدة في الولاية والإمرة التعدد والوحدة في الولاية والإمرة - الشيخ محمد مهدي الآصفي   أبو مخنف راوية الطبري في قصّة الحسين عليه السلام - غالب حسن الشابندر   دور المعارف البشرية في الاجتهاد الفقهي بحث في منهج التحقيق - الشيخ صادق لاريجاني   اثر كربلاء في خطابة آل البيت والتوابين روية عناصر الواقعة واللغة الفنية - د. علي مهدي زيتون   القراءات الجديدة للمصادر الدينية في مدار النقد - الشيخ صادق لاريجاني - ترجمة: حيدر حب الله   الدين بين التعدد والتعددية الشيخ عبد الله جوادي آملي   الدين والمجتمع المدني - الشيخ صادق اللاريجاني   المعرفة الدينية وعلاقتها بالدين مناقشة لطروحات عبد الكريم سروش ونصر حامد أبو زيد - الشيخ مالك وهبي   المرجعية الشاملة للقرآن الكريم - السيد منذر الحكيم   إشكالية التعانف والتسامح في المجتمع المدني الإسلامي - عن موقع الشيخ نجف ميرزائي   حوار الإسلام والحداثة - د. كليم صديقي   الأمة في الزمن ألما بعد حداثي - جدل المفهوم في تحوّلات العولمة - جاد الكريم الجباعي - مفكر وباحث في الفلسفة - سوريا.   أساسيّات المنهج في الحوار الدينيّ الرّوافد الشيعيّة الإماميّة لتعزيز الحوار بين رسالتي المسيحيّة والمحمّديّة في الدّين الإلهيّ - يحيي مير   الشباب والتحدِّيات المعاصرة: مقاربة قرآنية ثقافية - حسن آل حمادة   الفكر الإسلامي والفهم المقصدي والتعبدي للدين - يحيى محمد   إنتاج المعرفة في الفكر الديني مَنهجَة الانسداد أو انسداد المنهج - نجف علي الميرزائي   إنتاج المعرفة في الفكر الديني مَنهجَة الانسداد أو انسداد المنهج نجف علي الميرزائي   الأخوة في الله - بقلم: الشيخ محمد حسن الحبيب   التنوير الثقافي مقارنة بين أشكاله - تأليف: د. محمد جواد لاريجاني - ترجمة : نوال خليل   بناء الحضارة الغربية مكوّنات الحداثة وعناصر النهضة - هُدى العلوي - ترجمة: محمد عبدالرزاق   الحداثة وما بعد الحداثة التعريف، الميزات، الخصائص - رضا دلاوري - ترجمة: حيدر حب الله   المواطنة في الفكر الإسلامي المعاصر بين الضرورة والإمكان - سمير ساسي   اجتهاد الرسول قراءة نقدّية في الأسس والمكوّنات - د. علي أصغر رضواني   تحديد النسل في الشريعة الإسلامية قراءة فقهيّة وحقوقيّة - د. حبيب الله طاهري   القضايا الاجتماعية للمرأة على ضوء المدرسة الإسلامية والمدارس النسوية - د. مهدية السادات مستقيمي - ترجمة: فاطمة الموسـوي   الثابت والمتغير في الفقه الإسلامي قراءة في جهود التيار النهضوي: الخميني، الطباطبائي، الصدر الشيخ أحمد المبلّغي   الاحتجاب أم العفاف قراءة في التصوّر الإسلامي - حميدة عامري - ترجمة: محمّد تقي معدّل وآلاء معدّل   نظرية الإجماع في الفكر الأصولي نقد المنطلقات النصيّة المشرعنة - الشيخ جعفر السبحاني   نظريّة مساواة الدية بين الرجل والمرأة والمسلم والكافر - الشيخ يوسف الصانعي - ترجمة: حيدر حب الله   البناءات المعرفيّة للدين والاتجاه التنويري في الغرب - حميد بارسانيا - ترجمة : عباس الأسدي   أزمة الحديث النبوي عند أهل السنّة - د. يحيى محمّد   مظاهر الإبداع الأصولي في فكر الإمام الخوئي - الشيخ محمد إسحاق الفياض   الثقافة الدينية والعالم المعاصر إشكالية التواصل وأزمة التصادم - الشيخ أحمد الواعظي - ترجمة: زين العابدين شمس الدين   فهم القرآن بين الظن واليقين - د. محمد كاظم شاكر - ترجمة: أحمد العبيدي   شبكة الملكيّات تحليل البُنَيات العقلائيّة لأنظمة المال والملك والحقّ - «القسم الأوّل» - السيد محمّد باقر الصدر - بقلم: السيد عبدالغني الأردب   الاجتهاد والتجديد قراءة في هموم الفقه الإسلامي المعاصر - حيدر حب الله   الفرق الهامشية في الإسلام قراءة في الموقع والدور والتاريخ الشيخ رسول جعفريان - ترجمة: منال باقر   البكاء على الحسين(ع)... نقد في السند والمتن لبعض نصوص الرثاء - د. محمد علي سلطاني - ترجمة: محمد عبد الرزاق   عاشوراء في العصر العلماني من التناقض المفاهيمي إلى التناغم في القيم والحاجات د. مجيد محمدي - ترجمة: مشتاق الحلو   تاريخ المأتم الحسيني من الشهادة وحتى العصر القاجاري - د. محمد صالح الجويني - ترجمة: فرقد الجزائري   التحريف في السيرة الحسينية دراسة في المظاهر والأشكال - الشيخ محمد صحّتي سردرودي - ترجمة: حيدر حب الله   العـزاء ، سنّة دينية أم فعل اجتماعي؟ القسم الثاني السيد حسن إسلامي - ترجمة: حيدر حب الله   بقاء النهضة الحسينية بين الشيعة تفسيرات سيكولوجية وسيسيولوجية وسياسية و.. د. محمد منصور نجاد - ترجمة: مشتاق الحلو   مجالس العزاء الحسيني.. بدعة أم سنّة؟ الشيخ رضا بابائي - ترجمة: محمد عبدالرزاق   تاريخية تدوين المقتل الحسيني.. من التدوين إلى العاطفة إلى التوثيق أ. محمد جواد صاحبي - ترجمة: محمد عبد الرزاق   العزاء، سنّة دينية أم فعل اجتماعي - السيد حسن إسلامي - ترجمة: حيدر حب الله   الإصلاح الديني وكتب الأدعية والأذكار والزيارات - حيدر حب الله   مجالس العزاء.. الأدوار والوظائف الفـردية والاجتماعية د. محسن حسام ظاهري - ترجمة: محمد عبد الرزاق   عاشوراء الحسين وعاشوراء الشيعة .. تعدّد الأهداف والوسائل أ. محمد إسفندياري - ترجمة: محمد عبد الرزاق   التَّصوُّف والتَّشيُّع دراسة في العلاقة الجدلية - في حوار مع د. نصر الله بورجوادي - ترجمة: محمد عبد الرزاق   تحوّلاتُ الأدبِ الفارسي في العصـر الإسلامي - أ. محمد حسين عبدالرزاق   أزمات أمّة دراسة في انهيار الحضارة الإسلامية - السيّد صادق عبّاس الموسوي   ندوة: دور التشيُّع في بناء الحضارة الإسلاميَّة - الشيخ مهدي بيشوائي والشيخ يعقوب الجعفري - ترجمة: محمد عبدالرزاق   أزمة انتماء واعتراف الشِّيعة جزء لا يتجزَّأ من الأمّة الإسلامية - حيدر حب الله   المدرسة الـتأويلية الإيرانية المعاصرة رصد تقويمي للمشروع الهرمنيوطيقي لمحمد مجتهد شبستري - د. أحمد بهشتي   أخلاقية النقد وثقافة الانتقاد   الشَّعائر الحسينية بين النَّمذجة والإصلاح   موقع نصوص معاصرة موقع يعنى بالفكر الإسلامي المعاصر   يستقبل موقع نصوص معاصرة مشاركاتكم ودراساتكم ومقالاتكم   أهلاً وسهلاً بكم في موقع نصوص معاصرة   سلسلة كتاب نصوص معاصرة (5) جدل ومواقف في الشعائر الحسينية   سلسلة كتاب نصوص معاصرة (4) مطارحات في الفكر السياسي الإسلامي   سلسلة كتاب نصوص معاصرة (3) المرأة في الفكر الإسلامي المعاصر، قضايا وإشكاليّات   سلسلة كتاب نصوص معاصرة (2) اتجاهات العقلانية في الكلام الإسلامي   سلسلة كتاب نصوص معاصرة (1) المدرسة التفكيكية وجدل المعرفة الدينية   محمد حسين فضل الله: العقلانية والحوار من أجل التغيير    حقوق الإنسان.. تصورات عن الحقيقة والواقع    الصحوة الشيعية و فائض مفرداتها المذهبية    إعادة الصياغة لمفهوم الدين... بين الوحدة والتعدد    كتاب جديد لسماحة المرجع فضل الله ثمار البحر: نظرة فقهيّة جديدة    جغرافية الثقافة "الجابري يحاكم ابن سينا"    هل السلفيون عقبة في طريق الإصلاح؟    السيد فضل الله يواصل مسيرته السياسية والفكرية: أولوية الوحدة الإسلامية، وضرورة صدم الساحة    علماء الدين بين التقديس والتمحيص    ثلاثة أسس منهجيّة في مسألة الوحدة الإسلاميّة    اشكالية القطيعة بين المثقف والفقيه    التربية العربية والإسلامية: إشكاليات التنظير وتحديات الواقع    الولاية التكوينية ما بين الشيعة وفضل الله    كتاب أغضب حملة المباخر، "فضل الله" والولاية التكوينية، إبحار ضد التيار    المرجع الديني الشيخ مكارم الشيرازي يحذر من خرافة فرحة الزهراء    ما هو المحذور لو خطب الأب لابنته؟    جريدة الدار الكويتية تحاور الشيخ حيدر حب الله حول الفكر والاصلاح والتجديد    فلسفة الضِرار واقعٌ كارثي    دلالات المنطق الثوري في التجربة الحسينية    فلسفة الدم في عاشوراء   

نصوص معاصرة » مـقــالات 

حقوق الإنسان في الإسلام
حقوق الإنسان في الإسلام

حقوق الإنسان في الإسلام

إيمان شمس الدين

 

مقدمـــــة:

 

ظهرت في الآونة الأخيرة مصطلحات قد تكون جديدة في ألفاظها إلا أنها قديمة في معانيها قدم الإنسان على الأرض, وأهم هذه المصطلحات التي باتت تشكل العنوان الرئيسي لأي انتفاضة إنسانية ضد الظلم والاضطهاد هي مصطلح حقوق الإنسان,وأصبح هذا المصطلح يدغدغ مشاعر الكثيرين خاصة أولئك الذين عاشوا في ظل حكومات ديكتاتورية مارست أشد أنواع الظلم والقهر الإنساني وعملت على سحق البعد الإنساني في شخص الإنسان, واستغلت الدول العظمى خاصة تلك التي تحمل الفكر الإمبريالي الصهيوني هذا المصطلح وجعلته شعارا لحملاتها الاستعمارية في الهيمنة الفكرية والثقافية واستطاعت فعليا أن تغري الكثير من المثقفين وتستقطبهم بهذا الشعار مع أنها بعيدة كل البعد عن التطبيق العملي له بل وتوظفه لمصالحها فأينما حلت حل يمهد لها العقول الساذجة لتسيطر عليها وتنطلق بها لتنفيذ مخططاتها.مع أننا لا ننكر أبدا أنها سباقة في مسألة تقنين تلك الحقوق والنهوض بالبعد الحقوقي في شخصية الإنسان في بلدانها وسبقها ليس على المستوى الإيديولوجي التنظيري للمسألة بل على المستوى التطبيقي لها لأن الإسلام تنظيريا سبق كل تلك الحضارات في التنظير لحقوق الإنسان ولعل دستور المدينة الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وآله هو وثيقة ناريخية تثبت أسبقية الإسلام بقضايا حقوق الإنسان . ولكن من حكم باسم الدين بعد ذلك كان ليس من صالحه أن ينتقل بهذه النظريات إلى مرحلة التطبيق بل سعى إلى طمس هذه النظريات الحقوقية لأنها تضر بمصالحه وتحكمه بالعباد وثروات البلاد.

ويكمن السؤال هنا هل جاء الإسلام بمنظومة حقوقية كفلت للإنسان حقوقه ليحيى كريما كما صرح القرآن ولقد كرمنا بني آدم؟

 

الهدف من الخلقة:

 

إن الله سبحانه وتعالى يتصف بالحكمة ومن صفات الحكيم أن كل أفعاله غير عبثية , بل تهدف هذه الأفعال لغايات تتناسب وفعلها من حيث الكمال والنقص , فعندما يكون الفعل منسوب إلى الله المنزه عن كل عيب ونقص يكون هذا الفعل متصفا بالكمال, وخلق الخلق هي من أفعال الله تعالى غير العبثية ولكن هنا السؤال يكمن في هدف الفاعل من الخلق أم هدف الفعل نفسه أي الهدف من خلق الخلق؟ إننا حينما نقول أن الله لا يتصف إلا بكل كمال ومنزه عن كل نقص إذا نحن هنا ننفي عنه تعالى أي هدف أو غرض لذاته المقدسة لأن المحرك الرئيسي والدافع للفاعل نحو الهدف لا يكون إلا ليتجه به من النقص إلى الكمال وتعالى الله سبحانه عن ذلك علوا كبيرا.إذا الهدف يكون هنا للفعل وليس للفاعل بمعنى أن فعل الله والذي هو الخلق له هدف وليس الفاعل للفعل.إذا فالفعل هنا خلق لأجل الوصول به إلى كمالاته اللائقة "فالله لا هدف له من خلق الإنسان ولا يصله نفع من ذلك وإنما خلقه ليصل إلى سعادته"[1]

ومن هنا نستطيع القول أن الله الكامل الحكيم بما أنه خلق الإنسان للوصول به إلى كماله اللائق به  إذا فلا بد من أن يهيئ له كل ما يضمن له هذه السعادة والكمال خاصة إذا علمنا أن الإنسان مخلوق من بعد يشده إلى الأرض(التسافل)وهو الطين وآخر يشده إلى السماء(السمو) وهو الروح وبين هذين القطبين جدل يسمى بالجدل الإنساني وصراع يتنازع فيه الإنسان بين بعديه الطيني والروحي ولا بد من غلبة أحدهما على الآخر, وبما أن السعادة هي الغاية الإنسانية إذا لا بد من غلبة الروح على الطين بما تمثله الروح من بعد ملكوتي وما يمثله الطين من بعد غرائزي.ولهذا الصراع أو الجدل الإنساني الداخلي انعكاس خارجي على سلوكه حيث أنه يتأثر ويؤثر في المحيط الذي يحيا به , ولكي تتم السيطرة على هذه السلوكيات المؤثرة في مسيرة الإنسان نحو الكمال لا بد من قوانين تحكم هذه السلوكيات ولا بد لهذه القوانين من ارتباط بقوة قادرة عالمة حكيمة منزهة عن النقص والعيب يحيط علمها بكل شيء ولا يوجد صفات شمولية لجهة كالله تعالى البصير بما خلق والعالم بخفايا خلقه والمحيط بها وهو الأقدر على وضع الضوابط التي تسيطر على سلوكيات الإنسان لتحقق الهدف من الخلقة.

وبما أن الإسلام خاتم الأديان إذا لا بد له من أن يتصف بالشمولية وأن يكون صالحا لكل زمان ومكان, ولا بد أن ينظم علاقات الإنسان بأخيه الإنسان وفق منظومة حقوقية تضمن عدم انحراف مسيرته عن السعادة المنشودة.

وقبل الدخول بحقوق الإنسان في الإسلام لا بد أولا من توضيح منهج التعرف على الإسلام لكي يتسنى بعد ذلك التعرف على المنظومة الحقوقية في الإسلام.

 

منهج التعرف على الإسلام:

لكي نتعرف على الإسلام بشكل جيد لا بد من استخدام هذه المراحل الخمسة:

1.  يجب أولا التعرف على الله تعالى وطرق الوصول إلى الله بعدد أنفاس الخلق وهناك طرق كثيرة ذكرتها الكتب المتخصصة في معرفة الله تعالى وكيفية هذه المعرفة.

2.     معرفة كتاب هذا الدين والذي هو القرآن الكريم ( الثقل الأكبر)

3.     معرفة نبي هذا الدين وهو محمد صلى الله عليه وآله(السنة)

4.     معرفة كيفية ظهور نبي الإسلام .

5.     معرفة الوجوه البارزة والنماذج البشرية التي صنعها هذا الدين.[2]

وقد نتساءل ماذا يفيدنا هذا المنهج في حقوق الإنسان؟

إن معرفة صفات الله عز وجل تقودنا كما ذكرنا سابقا إلى ضرورة وجود منظومة حقوقية تنظم علاقة الإنسان بأخيه الإنسان, ومعرفة كتاب الله تعالى ألا وهو القرآن الكريم توضح لنا ماهية الموضوعات التي اهتم بها الإسلام وأراد الله تعالى من خلالها أن يوجه الحياة الإنسانية نحو السعادة وفي القرآن الكريم آيات واضحة تدلنا على حقوق الإنسان ويعتبر القرآن مصدرا من مصادر التشريع في الإسلام والذي من ضمنه تشريعات حقوق الإنسان.ومعرفة الرسول صلى الله عليه وآله هي تجسد البعد العملي للمنظومة الحقوقية لأن النظريات وحدها لا تحقق الغرض في الوصول للسعادة المنشودة وستبقى مثلا بعيدة المرام إذا ما جسدت واقعا عمليا يحمله الإنسان في تطبيقاته اليومية في ساحة الحياة المترامية الأطراف فالنبي هو الأكثر قدرة على تطبيق المشروع الإلهي عمليا . ومعرفة الظروف والحيثيات التي سبقت وتلت ظهور النبي صلى الله عليه وآله تبين كيف جاء الإسلام بمنظومة نقلت الإنسان من ظلمات الجهل والظلم والاضطهاد إلى نور العلم والمساواة والعدل وهذا يثبت أن الدين الإسلامي هو الدين الوحيد الذي حاكى الفطرة الإنسانية "وتجاوب مع الواقع الإنساني بكل حاجاته ومطامحه وهو دين الكرامة الإنسانية (ولقد كرمنا بني آدم), ذلك لأن الحكم على أية عقيدة بأنها إنسانية أو غير إنسانية يتوقف على الموقف الذي تتخذه العقيدة من مسائل الإنسان الكبرى: وضعية الإنسان إزاء العالم الخارجي, والعقل الإنساني والحرية الإنسانية وفكرة التقدم الإنساني المستمر"[3]  

وأخيرا معرفة الوجوه البارزة والنماذج البشرية التي صنعها هذا الدين,فدراسة شخصيات ومواقف وأدوار هذه الوجوه البارزة المنتسبة إلى الدين الإسلامي تبين لنا حقيقة أن الدين الإسلامي هو مصنع للإنسانية وكيف أن الإسلام ساهم في تربية هذه الشخصيات وصقلها على إرساء الحقوق والمفاهيم الإنسانية بل والدفاع عن هذه الحقوق بالغالي والنفيس وهل يوجد اغلي من الروح والتي بذلت في سبيل إرساء الحق الإنساني في العيش الكريم والعدل والمساواة كما فعل الإمام الحسين عليه السلام .

 

الإنسان مريد ومختار:

 

من أجمل ما جاءت به الشريعة الإسلامية هو كون الإنسان كائن مريد ومختار حيث جعلت هدايته للدين القويم هداية تشريعية تكليفيه لا هداية تكوينية وغريزية جبرية, فالإرادة من أعظم خصائص الإنسان التي ميزه بها الله عن باقي مخلوقاته , فهو الوحيد من بين الكائنات الحية الذي يستطيع أن يتمرد على جوهره وطبيعته وأن يختار أن يكون إنسانا خيرا أو إنسانا شريرا: "إنا هديناه النجدين إما شاكرا وإما كفورا" وبما أن الإنسان يعيش في مجتمع إنساني إذا لا بد من قوانين تحكم حركته داخل المجتمع وحقوق تحفظ له حياة كريمة.   

 

معنى مفردة الحقوق:

(إن مفردة الحقوق ذات معان اصطلاحية عديدة نشير إلى اثنتين منها:

أ‌.   يكون المراد من الحقوق أحيانا هو النظام الحاكم على السلوك الإجتماعي لدى المواطنين في المجتمع, أي مجموعة ( ما ينبغي وما لا ينبغي) التي يلزم أبناء المجتمع الواحد العمل بها.

ب‌. إن كلمة الحقوق في الاصطلاح الثاني جمع "لحق" ولفهم هذا الاصطلاح من الضروري أن نلاحظ أولا مفهوم "الحق" والمفاهيم المشابهة له.

مفردة الحق:

المستفاد من معنى كلمة الحق في دائرة الحقوق مفهوم اعتباري كحق الرجل وحق المرأة والمقصود من اعتبارية المفهوم هو أنه ليس له عين خارجية ويطرح فقط فيما يرتبط بالأفعال الإرادية لأفراد الإنسان, فعلى الإنسان الحر والمختار أن يقوم بمجموعة من الأعمال ويحترز من مجموعة أخرى وفي إطار (ما ينبغي وما لا ينبغي) الحاكم على سلوك الإنسان تتولد مفاهيم نظير " الحق" و " التكليف" . والحق هو أمر اعتباري يجعل لشخص(له) وآخر(عليه) .)[4]  

 

ولكن يكمن الخلاف الجوهري بين الباحثين الحقوقيين في كون هل الحقوق خطاب إرشادي إمضائي بمعنى أن الحقوق أمرا كان متداولا بين العقلاء بحسب سيرتهم وقامت الشريعة المقدسة بإمضائه أم أنه خطابا تأسيسيا مولويا أحدثه الشارع المقدس (الشريعة الإسلامية) ولم يكن متداولا بين العقلاء لولا أمر الشريعة به؟

(إن أفضل ما يعبر عن الإجابة على هذا التساؤل هو أن" الواجبات الشرعية ألطاف في الواجبات العقلية"[5]  .

بمعنى أن التكاليف (ما ينبغي وما لا ينبغي) والتي تنظم الحياة الإنسانية والتي وضعت من قبل الله تعالى في الشريعة الإسلامية ألطاف بحق عباده لكي يتعرفوا على واجباتهم العقلية.

توضيح ذلك: لو امتلك العقل البشري القدرة والكفاءة في معرفة وتمييز المصالح والمفاسد الواقعية لأدرك درجة التأثير الإيجابي للصلاة والحج والزكاة والواجبات الشرعية الاخرى في اكتمال النفوس ووصولها للسعادة المنشودة عندئذ يعمل بالواجبات تلقائيا وبدون أمر ونهي إلهي ويحترز عن المحرمات. ولكن العقل البشري قاصر – في أغلب الموارد – عن إدراك وفهم المصالح والمفاسد ولو ترك أفراد الإنسان مع هكذا عقل قاصر عن معرفة الحقائق لضلوا وتاهوا ولم يفلحوا في مسيرتهم وعجزوا عن تحصيل المزيد من مصالحهم الدنيوية والآخروية  وقد من الله تعالى على عباده بأن أرسل الرسل وأنزل الكتب وأنقذهم من الحيرة والتيه وهداهم إلى طريق الكمال والسعادة بأوامره ونواهيه وإلزاماته وتكاليفه.

والقوانين الحقوقية في الإسلام بوصفها جزءا من الأحكام الشرعية ليست مستثناه من هذه القاعدة أي انها مستندة إلى المصالح والمفاسد الواقعية ولكن بما أن العقل الإنساني لا يكفي للكشف عن المصالح والمفاسد وكثيرا ما يضعف دافعه للعمل بأحكامه شرع الله سبحانه  القوانين الحقوقية وأنزلها مقرونة مع الترغيب والتحذير.إذا فجميع القوانين الحقوقية اعتبارية ولكنها ذات جذور تكوينية واقعية وتكون تلك الواقعيات أسس الحقوق لا نصها.)[6]  

إذا الإسلام على المستوى النظري أرسى قواعد تأسيسية للحقوق الإنسانية ولكنه أوكل إلى العقل مهمة الكشف عنها ووضع النصوص المناسبة لها فالوحي في هذه المسألة بمثابة المرشد والدليل للعقل الإنساني الذي يجب إعماله بشكل سليم لكي يستطيع إدراك هذه الحقوق وقولبتها في صياغة قانونية , وهو ما قصر عنه المسلمون وقام به الغربيون.فالإسلام على المستوى النظري استطاع أن يؤصل لمسألة الحقوق وترك قضية الكشف عن واقعية أسس هذه الحقوق للعقل البشري ليصوغها وفق قوانين تناسب الزمان والمكان إلا أن الغرب كان سباقا على المستوى العملي في تقنين هذه الحقوق ولكننا لا يمكننا إغفال أن هذا التقنين مازال قاصرا لابتعاده عن الوحي واعتماده العقل تحت شعار الأنسنة في الكشف عن هذه الحقوق وتقنينها.ولو أن المسلمين عمدوا إلى هذا الكشف العقلي من الجذور الوحيانية التكوينية وقننوا هذه الحقوق وفق صيغ عملانية لكنا ترجمنا نظريات الإسلام إلى واقع عملي وحضاري ومدني .      

شخصيات إسلامية حقوقية تاريخية ومعاصرة :

شخصية تاريخية:

أ. الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الملقب بالسجاد :

هو من الشخصيات الدينية التي شهد لها التاريخ في بعدها الإنساني والأخلاقي تخرج من مدرسة الإسلام المحمدي الأصيل وأرسى منظومة حقوقية ظلت مفخرة للمسلمين إلى يومنا هذا عرفت برسالة الحقوق للإمام زين العابدين عليه السلام والتي تضمنت خمسين حقا جسدت دستورا حقوقيا إنسانيا شاملا لو روعي تطبيقه لتبدل الحال إلى أحسن الأحوال.ولقد شملت هذه الرسالة الحقوق التالية :

1.حقوق الجوارح: اللسان, السمع, البصر, اليد, الرجل, البطن, الفرج.

2.حقوق الوالدين والولد والأخ: الأم, الأب, الابن, الأخ

3.حقوق الأفعال:الصلاة, الصيام, الهدي, الصدقة.

4.حقوق الزوج والزوجة .

5.الحقوق الثلاثة: الله, النفس, الناس.

 

شخصية معاصرة:

ب. الإمام روح الله الخميني الموسوي:

 

هو أحد العلماء المعاصرين و البارزين , تميز بدوره الفعال في القيام على حكومة الشاه التي مثلت قمة الطغيان والاضطهاد الإنساني والانبطاح للمستعمر, وأرسى جمهورية إسلامية في إيران وكان له رؤية إسلامية متقدمة على أمثاله في الحوزة العلمية.

نظرته للإنسان كانت نظرة أخلاقية عرفانية جسدها في الدستور الإيراني الذي أرسى قواعده على أسس فكرية إسلامية استمدها من عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر حينما أرسله لولاية مصر ومن كتاب تنبيه الامة وتنزيه الملة للشيخ النائيني الذي أرسى به الحكومة الدستورية وكتب نظريات في الحكم والسياسة وإدارة الدولة. كان يرى أن الإنسان كحقيقة وجودية هو خلاصة كل موجودات العالم, وكان يقول " إذا كان لكل علم موضوع فإن علم الأنبياء موضوعه الإنسان ,وإذا كان لكل دولة مشروع  فإن المشروع  الذي يمكننا أن نقول أنه مشروع  رسول الله صلى الله عليه وآله هو المضمون الذي تختزنه أول سورة أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله " بسم الله الرحمن الرحيم , اقرأ باسم ربك الذي خلق , خلق الإنسان من علق) كل الأنبياء جاؤوا لتربية الإنسان وجاءوا لأجل أن يرتقوا بهذا الموجود الطبيعي من مرتبة الطبيعة إلى مرتبة ما وراء الطبيعة وما وراء الجبروت المتعالية ,كل بحث الأنبياء منذ أول مجيئهم وبعثتهم كان حول الإنسان وعن الإنسان وكلهم بعث من أجل الإنسان ولأجل تربية الإنسان).

ولقد انعكست رؤيته على بنود الدستور حيث أن هناك فصلا كاملا عنوانه حقوق الشعب أبرزها المادة التاسعة عشر والتي تنص على أن أفراد الشعب الإيراني من أية قومية أو قبيلة كانوا يتمتعون بالمساواة في الحقوق ولا يعتبر اللون أو العنصر أو اللغة أو ما شابه ذلك سببا للتفاضل.

أما المادة الثانية عشرة في الأصول العامة للدستور فهي تحفظ  حقوق الأقليات الدينية بالتمتع بالاحترام الكامل وحرية الاعتقاد كل وفق مذهبه وحسب فقهه ولهذه المذاهب الاعتبار الرسمي في مسائل التعليم والتربية الدينية والأحوال الشخصية وما يتعلق بها من دعاوي في المحاكم.

دور الوعي بحقوق الإنسان في النظم التربوية:

إن أهم ما يواجهه العالم الإسلامي في وقتنا الحاضر هو القصور في المناهج التربوية والتي جاءت نتيجة عدة أسباب أهمها:

1.     البعد عن منابع التشريع الأصيل كالقرآن والسنة النبوية الشريفة والصحيحة .

2.     ضيق الأفق في فهم وتقليدية منابع الفهم في الفكر الديني .

3.     تدخل المؤسسات الدينية المتطرفة صاحبة النفوذ في الدولة الحاكمة بالمنظمة التربوية في وضع المناهج.

4.     الديكتاتوريات التي حكمت المنطقة الإسلامية والتي كان لها الأثر الواضح على المناهج التربوية .

 وبدأ الخطر يتزايد مع الدعوات الأمريكية لتعديل وفلترة المناهج التربوية حيث أن هذه الدعوة لها منطلقات سياسية بعيدة كل البعد عن مصلحة الإنسان المسلم بل إنها لا تنظر لهذا الإنسان وكل ما تنظر له هو تحقيق مصالحها.(فالمستبد لا يخاف من العلوم الدينية المتعلقة بالمعاد لاعتقاده أنها لا ترفع غبادوة ولا تزيل غشاوة وخاصة إذا اغتروا وصاروا لايرون علما غير علمهم..ترتعد فرائص المستبد من علوم الحياة مثل الحكمة النظرية والفلسفة العقلية وحقوق الامم وطبائع الاجتماع والسياسة المدنية ونحو ذلك من العلوم التي تكبر النفوس وتوسع العقول وتعرف الإنسان ما هي حقوقه وكم هو مغبون فيها وكيف الطلب والنوال..)[7]

إلا أن نظرة المصلحين الإسلاميين للمناهج التربوية تختلف اختلافا كليا عن هذه النظرة الامبريالية الصهيونية , إذ أنهم ينطلقون من منطلقات إسلامية تحفظ حق الإنسان المسلم في التعليم الصحيح الذي يوجهه إلى سلوك الطريق السليم  لبناء مجتمعه بعيدا عن أي تبعية لغير الله.ومن هنا تعالت صيحات المصلحين للنهوض بمستوى المناهج التربوية لتتحقق الغاية الحقيقية من التعليم والتي توصلنا إلى مراحل الاكتفاء الذاتي.

وإن من أهم مصاديق الإصلاح في المناهج التربوية وأبرزها هو إدماج مفاهيم حقوق الإنسان في المؤسسات العلمية الحكومية والأهلية  والذي سيكون له الدور الأبرز بالنهوض بمستوى الفرد الذي يعد اللبنة الأولى في بناء المجتمع الصالح . وإذا ما تم تنشئة الأجيال على فهم الحقوق والواجبات فإن ذلك سيكون له بالغ الأثر في النهوض والتقدم على كافة المستويات في الدولة.لأن التنمية البشرية في أي مجتمع تعد المدماك الأساس لكل مشاريع التنمية التي تنهض بمستوى الدولة لتصبح بمصاف الدول المتقدمة.

ويقول عبد الرحمن الكواكبي في كاتبه طبائع الاستبداد واصفا المستبد:"كما أنه ليس من صالح الوصي أن يبلغ الأيتام رشدهم كذلك ليس من غرض المستبد أن تنور الرعية بالعلم,لا يخفى على المستبد مهما كان غبيا أن لا اعتساف غلا مادامت الرعية حمقاء تخبط في ظلامة جهل وتيه وعماء..لكنه الإنسان يصيد عالمه جاهله).

إذا العودة إلى الإسلام لإرساء المنظومة الحقوقية من خلاله وإدماج ذلك في فكر الناشئة سيكون له الأثر الكبير في حفظ الهوية الثقافية الإسلامية من خطر العولمة الذي يهدف إلى محو أي هوية تقف في قبال الهوية الغربية , ويعيد صياغة المناهج لا على الطريقة الغربية وإنما على طريقة المنهج الحضاري الإسلامي في فهم الدين. 



[1] آية الله مرتضى مطهري-الهدف السامي للحياة الإنسانية

[2] الدكتور علي شريعتي – منهج التعرف على الإسلام

[3] الشهيد محمد باقر الصدر - رسالتنا

[4] الشيخ محمد تقي المصباح اليزدي – الحقوق و السياسية في القرآن

[5] كفاية الأصول

[6] الشيخ محمد تقي المصباح اليزدي – الخقوق والسياسة في القرآن

[7] عبد الرحمن الكواكبي-طبائع الاستبداد

[ عدد الزيارات: 831]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني